الشيخ الأنصاري
34
كتاب المكاسب
شئ من وجوه النجس بكونه منهيا عن أكله وشربه . . . إلى آخر ما ذكر فيها . ومقتضى رواية دعائم الإسلام - المتقدمة أيضا ( 1 ) - إناطة جواز البيع وعدمه بجواز الانتفاع وعدمه . وأدخل ابن زهرة - في الغنية - النجاسات في ما لا يجوز بيعه من جهة عدم حل الانتفاع بها ، واستدل أيضا على جواز بيع الزيت النجس : بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن في الاستصباح به تحت السماء ( 2 ) ، قال : وهذا يدل على جواز بيعه لذلك ( 3 ) ، انتهى . فقد ظهر من أول كلامه وآخره أن المانع من البيع منحصر في حرمة الانتفاع ، وأنه يجوز مع عدمها . ومثل ما ذكرناه عن الغنية من الاستدلال ، كلام الشيخ - في الخلاف في باب البيع - حيث ذكر النبوي الدال على إذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الاستصباح ، ثم قال : وهذا يدل على جواز بيعه ( 4 ) ، انتهى . وعن فخر الدين - في شرح الإرشاد ( 5 ) - ، والفاضل المقداد - في
--> ( 1 ) تقدمت في أول الكتاب . ( 2 ) نقله عن كتاب " الأوضاح " لأبي علي بن أبي هريرة ، وفي الخلاف عن " الإفصاح " ، والظاهر أن أحدهما محرف عن الآخر . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 . ( 4 ) الخلاف 3 : 187 ، كتاب البيوع ، المسألة 312 . ( 5 ) لا يوجد لدينا ، لكن حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 13 .